السيد الطباطبائي
77
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
إلى غير النهاية ، فما ينتهي إليه جميع الأسماء هو أعظم الأسماء ، وإليه ينتهي جميع الآثار الوجوديّة التي لها في دار الوجود . الفصل السادس [ معنى الاسم الأعظم في الأخبار والأدعية ] قد تواترت الآثار من الأخبار والأدعية الصحيحة الواردة عنهم عليهم السّلام في وجود الاسم الأعظم ، وهي على كثرتها لا تحتاج إلى النقل في هذا المختصر ، وإنّما المهمّ بيان شيء آخر ، وهو أنّك إذا تأمّلت الأخبار والأدعية وما يثبت فيها من الآثار للاسم الأعظم علمت أنّه الاسم الذي يترتّب عليه كلّ أثر متصوّر من الإيجاد والإعدام من الإبداء والإعادة والخلق والرزق والإحياء والإماتة والحشر والنشر والجمع والفرق ، وبالجملة كلّ تحويل وتحوّل جزئي وكلّي . ومن الواضح أنّ هذه التأثيرات غير مترتّبة على اسم لفظي ، وهو صوت مسموع عرضي قائم بمخارج الفم فان ، بل صادرة من ناحية المعنى ، وهذا المعنى أيضا غير مؤثّر بما أنّه صورة ذهنيّة خياليّة - مثلا - بالضرورة ، فإنّها مثل اللفظ ، على أنّها فانية في المصداق الخارجي ، على أنّ هذا المؤثّر كائنا ما كان فهو مؤثّر بوجوده العيني ، ومن المستحيل دخول مثل هذا الوجود في الذهن ، فليس الاسم المزبور إلّا اسما خارجيّا حقيقيّا ، وهو الذات مأخوذا بوصف ، فهو بعض مراتب الذات المقدّسة . نعم ، هو أرفع المراتب وأعلاها ، وهذا هو المراد من اسم اللّه الأعظم الواردة في الآثار . هذا ، وفي البصائر مسندا عن عمّار الساباطي ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، احبّ أن تخبرني باسم اللّه الأعظم .